اعرب الفنان السوري عباس النوري عن توقعه بأن يثير مسلسل "أبو جعفر المنصور" الذي يقوم ببطولته ويعرض خلال شهر رمضان المقبل حالةً من الجدل، موضحا أن "كل عمل تاريخي لا يثير الإشكاليات والحوارات هو عمل فاشل، لنقرأ الواقع بشكلٍ حقيقي ولنقرأ تاريخنا بشكل جيد.. وكفانا محرمات وتابوهات".
وفيما يتعلق بمسلسل "أولاد القيمرية"، أكد النوري في حوارٍ مع جريدة القبس الكويتية الأربعاء 27 أغسطس/ آب أنه سيقدم أقصى جرعة ممكنة من المصداقية في مفردات الحارة الشامية، مشيرا إلى أنه سيسعى جاهدا إلى إظهار الصورة الحقيقية للحارة الشامية بدلاً من التشويه الذي تعرضت له خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف: "ليس هناك في حارات الشام زعيم له مكتب ولديه مجلس إدارة، ويعد ذلك كله إقحاما على الحارة الشامية وتجميلا لها بطريقةٍ معينة، وأعتقد أنه تجميل كانت نتائجه تشويها، لقد قدمت القيمرية بتجلياتها وأظهرت الزعامات من لحم ودم يخطئون ويصيبون فكانت هناك زعامات مشكوك في أمرها، وهذا بمنزلة رد على الشكل الذي تم اعتماده في الأعمال الشامية".
عبدالله أفندي
وعن الشخصية التى يقدمها في المسلسل، قال: "سأقدم شخصية "عبد الله أفندي"، وهو شخص يشبه كل قيم الشام ويحاول أن ينحني أمام العواصف ولكنه لا ينحني نهائيا وإنما يعاود الوقوف وسيدفع ثمن هذا الوقوف الدائم"، مشيرا إلى أن طبيعة الرواية والأحداث فرضت أن تكون عدد الحلقات 60 حلقة وهو لا يمثل تقليدا لنجاح "باب الحارة"، لكن أحداث الرواية هي التي فرضت ذلك.
ومن جهةٍ أخرى كشف الفنان السوري عن ملامح دوره في الجزء الثاني من مسلسل "الحصرم الشامي" الذي يعرض في شهر رمضان المقبل، وقال: "إنني سلطان الشام، وبالعودة بالذاكرة إلى الوراء قد أصبح هناك سلطان في مصر بعد تولي محمد علي الحكم، وأعلن الحكم العثماني احترامه لذاتية هذا الحكم في مصر، وبالتالي خرج من الشام من أعلن نفسه سلطانا وكانت النتائج وخيمة".
وتابع بالقول: "بشكلٍ عام، العمل وجبة جريئة لقراءة تاريخ الشام، فقد انتقى أزمنة إشكالية من تاريخ الشام تهيئ لتقديم صورة حقيقية عنها.
يذكر أن قناة mbc ستعرض خلال رمضان مسلسل "أبو جعفر المنصور" الذي يضمّ نخبة من نجوم الدراما العربية والسورية على رأسهم عباس النوري وهاني الروماني، ومنذر رياحنة، وإياد نصار، وعبير عيسى، ونبيل المشيني، وسمر بارودي، ومحمد المجالي، وريم القواسمي، وناريمان عبدالكريم، وسهيل جباعي، وأنور خليل، وآخرين.
ويتناول المسلسل قصة حياة "أبو جعفر المنصور"، ثاني الخلفاء العباسيين وأكثرهم قوة وأذيَعَهم صيتا، ضمن سياق تاريخي يسلّط الضوء على حقبةٍ زمنية مهمة تمتدّ منذ أواخر عهد بني أميّة وحتى نهاية عهد الخليفة أبي جعفر المنصور، بعد مرور حوالي خمسة وعشرين عاما على تأسيس الدولة العباسية.
ويقدّم المخرج شوقي الماجري رؤيةً فنيةً دراميةً تاريخيةً يَعمد فيها إلى مزج الوقائع التاريخية بكل ما فيها من أحداث مُثبتة ومؤرّخَة بالأبعاد الإنسانية التي ميّزت شخصية أبي جعفر المنصور والمحيطين به.




