"اللمبي" أو "بوشكاش" أو محمد سعد.. نجم الكوميديا الذي أضحك الكثيرين، تخلى عن شاشة السينما، وحل ضيفا على شاشة التلفزيون المصري أمس الثلاثاء (15 إبريل/ نيسان 2008) من خلال برنامج "البيت بيتك"، ليؤكد أنه كان يحلم بامتلاك شقة لأم أولاده قبل أن يحقق النجومية، ويحصل عليها بالفعل.. بعد فيلم "اللمبي"، وذلك من خلال تركيز على قضايا الطبقات الكادحة.
ووصف سعد -في البرنامج- حياته بعد الشهرة بأنها تفتقر إلى النوم العميق؛ لأنه يشغل باله دوما بما يجب أن يقدمه، وكيف يحافظ على النجومية التي وصل إليها، باعتبارها أمرا يصعب على أي فنان أن يصل إليها.. كما قال.
وأضاف النجم الكوميدي أن شهرته سببها التوفيق من الله، ثم حب الجمهور، وانتمائه إلى الطبقات الكادحة، داعيا إلى أن يكون هناك نوع من التكافل الاجتماعي من خلال إحساس الغني بالفقير، وهو الحل الذي طرحه سعد للتخلص من كثير من المشكلات التي يعاني منها الشارع المصري مثل أطفال الشوارع وغيرهم.
شخصيات من الشارع
"اللمبي، بوحة، كركر" .. كلها شخصيات من الناس.. لذلك شغلت الناس، وأعجبتهم، فأصبح الكبار والصغار يرددونها، وهو ما يسعدني كثيرا أن أسير فأسمع كلامي على ألسنة الأطفال والكبار في نفس الوقت".
بهذه الكلمات عبر محمد سعد اتساع جماهيريته، نافيا أن يكون قدم كلمات بعيدة عن الشارع المصري، مؤكدا أنها الألفاظ ذاتها التي يسمعها طوال عمره، والتي تختلف بالطبع عن كلمات وجمل المثقفين التي تبدأ بـ "هكذا ولكن وأعتقد".
سعد -الذي نال الشهرة قبل خمس سنوات فقط، بعدما كان مجرد ممثل يؤدي مشهدين على الأكثر-علق على سؤال لتامر أمين مذيع البرنامج حول حلمه الأول الذي حققه بعده نجوميته فقال: "بصراحة.. كنت أحلم بشقة لأم العيال، وفعلا اشتريتها بعد اللمبي، وكان أول حلم أحققه، خصوصا أنها شريكتي في الكفاح، ووقفت بجواري كثيرا حتى حققت ما أنا عليه الآن".
"إيه اللي جاب القلعة جنب البحر" .. الإفيه الأكثر شهرة وتداولا بين البعض، اعترف سعد بأنه ارتجله أثناء التصوير، ولم يكن مكتوبا ضمن السيناريو، لكنها الحالة التي عاشها والمشهد الذي راه جعله ينطق بتلك الكلمات.
سعد حكى عن تلك العلاقة الشائكة بينه وبين الجمهور من خلال تلامس أفلامه مع قضاياهم مثل الرشوة في "اللي بالي بالك" والسرقة واستغلال الفقر، كما حدث في "بوحة"، فقال، إنها قضايا تهم الناس فعلا.
أما عن فشل آخر أفلامه "كركر" فقال: "سمعت هذه العبارة كثيرا، لكن ما يحدث هو أن البعض يهاجم الفيلم بلا داع، ويقول إنه سيئ، وبعد أن أقدم الفيلم التالي يصبح الفيلم الأول هائلا وممتعا وجذابا وأفضل من الثاني بكثير، لذلك لا أهتم كثيرا بهذا الهجوم، وما يهمني هو الجمهور الذي يحضر كل الحفلات في أي وقت".
أما عن تفسيره لتأخر نجوميته وحدوثها فجاة بشخصية "اللمبي" التي قدمها في فيلم "الناظر" قال سعد: "هو توفيق الله سبحانه وتعالى، فهو الذي يختار الوقت المناسب وأعتقد أن هذه النجومية لو أتت قبل ذلك كان من الممكن ألا أحسن استغلالها لأن الله يسبب الأسباب في الأوقات المناسبة".
واستطرد قائلا: "ليس معنى ذلك أنني أستحقها تماما، فإمكاناتي أقل منها بكثير، ولكنه توفيق من الله أن أحصل على الحب من كل تلك القلوب التي تعلقت باللمبي، وحفظت كلماته، ورددتها".
وعن فيلمه الجديد "بوشكاش" قال سعد، إنه سيكون جاهزا للعرض خلال موسم الصيف القادم، وسيقدم من خلاله تجربة مختلفة عما سبق.
ساعة الحظ وتفاؤل بالمستقبل
النجم الكوميدي صرح أيضا في البرنامج بأنه كان يتمنى أن يستمر في العمل مع المخرج عمرو عرفة، الذي صور 30 مشهدا من فيلمه السابع في مساره الفني "ساعة الحظ" في كوبا، قبل أن يعود إلى القاهرة، معتذرا عن استكمال العمل بالفيلم، الأمر الذي أعقبه اعتذار بطلة الفيلم نور.
إلا أن سعد أكد أن الفيلم سيكون نقلة ملفتة في تاريخه السينمائي، آملا أن يحقق النجاح الذي يتمناه، حتى بعد اعتذار مخرج الفيلم الذي أكد سعد أنه تعلم منه كثيرا، وكان يتمنى أن ينقله إلى مستوى حرفي آخر لم يعهده إلا مع شريف عرفة في فيلم "الناظر".
وعلى الرغم من تأكيده أن أحدا لن يصدق عدم حدوث خلافات بينه وبين عمرو عرفة، إلا أن سعد أصر على أن علاقته جيدة جدا بالمخرج مضيفا: "كل منا يعرف ماذا فعل".
وخلال الحلقة أدى سعد مشهدا من مسرحية يوليوس قيصر لوليام شكسبير وهو المشهد الذي كان سببا في قبوله بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأعاده بطريقة اللمبي الشهيرة، كما قام بغناء جزء من أحد أغنيات فيلم "بوحة".
وعن المخرجين الذين تعاون معهم في أفلامه أمثال أحمد عواض وعلي رجب ومحمد النجار وحامد سعيد ووائل إحسان، أكد نجم الكوميديا أنهم كانوا مراحل ساعدته على الوصول إلى ما حققه من نجاح، واعتذر لهم عن النقد الشديد الذي يوجه لهم من النقاد والصحفيين الذين طالبهم سعد بالرفق بهم؛ لأنهم مخرجون معترف بهم، وعلى مستوى عال من الحرفية والفن، ولا يجب أن يأخذوهم بذنبه.
وأوضح سعد أن فكرة تكرار شخصية اللمبي أكثر من مرة كانت مجازفة، وهو ما دفعه لابتكار شخصية "رياض المنفلوطي" التي أداها في فيلم "اللي بالي بالك" الذي تغير اسمه "مش اللمبي خالص"، بسبب تخوفه من عدم الخروج من عباءة اللمبي.
وردا على اتهامه بعدم قدرته على الخروج من عباءة الشخصيات الغريبة، أكد أنه سعيد بهذا الاتهام، لأنه يعبر عن نجاحه في تقمص الشخصية بتفاصيلها شديدة التطرف.
إلى ذلك، بدا سعد خلال اللقاء واثقا من نفسه راضيا عن خطواته سعيدا بما أنجزه حتى الآن، وذكر أن حسن حسني كان سببا في ظهور عدد كبير من نجوم السينما، وأنه "الملح" الذي يضبط الأفلام السينمائية هذه الأيام، وكذلك النجمة عبلة كامل، التي يعتز بالتعاون معها، مشيرا إلى أن شخصية اللمبي ظهرت في الفيلم قريب الشبة من والدته فرنسا (عبلة كامل) بسبب التوافق الشديد بينهما أثناء التصوير.
وعن فيلمه الجديد، أوضح سعد أنه سيعاود التصوير يوم السبت المقبل مع نفس طاقم العمل الذي يضم يوسف شعبان وعزت أبو عوف، آملا في اللحاق بالموسم السينمائي الصيفي.


