شبكة شرق

بعد سقوط السينما النظيفة الجرأة تسيطر على الأفلام المصريّة

مشهد من لحظات أنوثة
مشهد من لحظات أنوثة

يبدو أن شخصية المرأة الشاذة التي قدمتها بنجاح الفنانة غادة عبدالرازق في فيلم «حين ميسرة» ستصبح موضة السينما المصرية في الفترة المقبلة، على الرغم من الانتقادات التي وجهت الى المشهد بسبب تعارضه وشعار السينما النظيفة الذي سيطر على المشهد السينمائي المصري أعواماً طويلة. هل لهذه «الجرأة السينمائية» ما يبررها، أم أنها مجرد محاولات لمغازلة شباك التذاكر وتحقيق أعلى الإيرادات؟

هل ترصد هذه الأفلام واقعاً حقيقياً تعيشه المرأة والشذوذ جزء منه، أم أنها تتعلق بظهور جيل سينمائي جديد يؤمن بضرورة كسر التابوهات وطرح المسكوت عنه اجتماعياً؟

قليل من الجرأة

«لحظات أنوثة» و{بنات متوسيكلات» أحدث الاعمال السينمائية المصرية التي تعرض راهنا وتنتمي الى أفلام الجرأة وفقا لتوصيف البعض، فيما يرى صانعوها أنها أقل جرأة من «حين ميسرة»، مع ذلك لم يسلم الفيلمان من الانتقادات فحذفت الرقابة على المصنفات الفنية بعضا من مشاهدهما.

في هذا السياق يؤكد مؤنس الشوربجي مخرج «لحظات أنوثة» أن فيلمه لا يقدم الشذوذ بالجرأة التي قدمها «حين ميسرة»، بل يرصد نوعا أخر منها، تحديدا معاناة النساء وهمومهن من خلال تقديم نماذج نسائية.

ويوضح أن الفيلم مهموم بقضايا النساء والجرأة مطلوبة لمناقشتها ليس بهدف مغازلة الشباك بل بغرض طرح إشكالية المرأة العربية المهمشة دوما بأحلامها ورغباتها والتي لا مجال إلا لكبتها.

أما فيلم «بنات متوسيكلات» للمخرج فخر الدين نجيدة فاعترضت الرقابة على بعض مشاهده التي وصفت بالساخنة.

يقول نجيدة: لا يتعلق الحذف بجرأة الطرح بل بملابس البطلات التي رأت الرقابة أنها غير مناسبة، أما مشاهد الشذوذ فوضعت الرقابة في مأزق، خصوصا أنها ضمن سياق الدراما وسيتأثر البناء الدرامي إذا حذفت. على الرغم من انها ليست الهدف الرئيس للفيلم، الا انها تطرح اشكاليات خاصة موجودة في الواقع ومن الصعب تجاهلها.

من جهتها تؤكد غادة عبد الرازق التي أدّت دور المرأة الشاذة في «حين ميسرة» أن المشاهد لم يظهر فيها أي ابتذال وأنها سعيدة بها على الرغم من الهجوم الذي طاول الفيلم، مشيرة الى انها تخوفت من هذه المشاهد خلال قراءة السيناريو لكنها حسمت قرارها بالموافقة لأنها تتعامل مع مخرج كبير بحجم خالد يوسف الذي شجعها على خوض التجربة.

في الاطار نفسه يؤكد السيناريست والناقد رفيق الصبان أن ثمة افلاما كثيرة تناقش العلاقة المثلية منها «حب تحت المطر» للمخرج حسين كمال و«بنات في الجامعة» و«الصعود إلى الهاوية».

يقول: « أؤيد الأفلام التي تعالج هذه القضايا من دون إسفاف وقد شاهدت «حين ميسرة « ولم تؤذني هذه المشاهد خصوصا أن خالد يوسف عالجها بشكل حيادي ومن دون ابتذال. لا أعتقد ان هذه الجرعات من المشاهد ستزيد في الأفلام المقبلة بفعل الرقابة الحادة والصارمة.

أرسل تعليق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للاخرين.