أبرزهم أغويرو وبويان وباتو
قد تلقى واحدا منهم بطريق الصدفة فتتسآل "أين رأيت هذا الصبي من قبل؟" .. ملامحه لم تفقد براءة الطفولة بعد وفي حدقتي عينيه ذات النظرة الزائغة المميزة للمراهقين المتجمعين عند ناصية الحي .. تعود إلى منزلك لمشاهدة مباراة برشلونة مع أتلتيكو مدريد في التلفزيون لتجد إثنين منهم يقودون أكبر أندية العالم حاليا وبين أقدامهم يتوقف مصير خارطة الكرة خلال سنوات عشر مقبلة.
ففي برشلونة ورغم ما يضمه النادي الكتالوني من أشهر نجوم العالم من عينة البرازيلي رونالدينيو والكاميروني صامويل إيتو والفرنسي تييري هنري فقد تسببت الإصابات في اعتماد المدرب فرانك ريكارد على مهارات النجم الشاب بويان كركيتش والبالغ من العمر 17 عاما فقط، ولا يختلف الأمر في صفوف أتلتيكو مدريد بل ربما يبدو الاعتماد على الأرجنتيني سيرجيو أجويرو واضحا وبصورة أساسية رغم أنه لم يتخط السابعة عشر من عمره.
وهذان اللاعبان ليسا إلا نموذجين من فصيلة المراهقين الأوروبين التي تجتاح الملاعب الأوروبية حاليا لتسير على درب الجيل الذي سبقهم إلى الملاعب بسنوات قليلة.
وتسببت نماذج من عينة الإنجليزي واين روني والبرتغالي كريستيانو رونالدو وكلاهما يعتمد عليهما حاليا مانشستر يونايتد بالإضافة إلى الإسباني فرانسيسك فابريغاس لاعب نادي أرسنال والأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة والبرازيلي روبينيو مع ريال مدريد والفرنسي كريم بنزيمة مع ليون الفرنسي في فتح عيون وكلاء الأندية وكشافي الملاعب على أهمية الحصول على خدمات اللاعبين صغار السن والدفع بهم في وقت مبكر للاستفادة من قدراتهم.
ولعل مشهد تكريم أفضل ثلاثة لاعبين في العالم عام 2007 كان معبرا بشدة عن هذه الحالة عندما تسلم البرازيلي كاكا الجائزة وعلى جانبيه وقف ميسي ورونالدو في المركزين الثاني والثالث في جميع الاستفتاءات.
وأدت هذه الظاهرة إلى اندفاع مدرب بحجم أليكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد لشراء لاعبين صغار السن مثل البرتغالي ناني والبرازيلي أندرسون من سبورتينغ لشبونة وبورتو البرتغاليين رغبة منه في تكرار تجربة نجاح رونالدو.
وفي الوقت ذاته حصل ميلان الإيطالي على خدمات البرازيلي ألكسندر باتو من نادي إنترناسيونال البرازيلي لضخ الحيوية والشباب في صفوف فريقه العجوز.
ومن ضمن المواقع العالمية المهتمة بكرة القدم التي رصدت هذه الظاهرة كان موقع جول الذي اختار خمسة مراهقين لم يتعد أي منهم العشرين من عمره وتوقع لهم الموقع مستقبلا باهرا، وهؤلاء المراهقون هم بالترتيب التصاعدي حسب موهبتهم :
الإنجليزي ثيو والكوت (18 عاما)
رغم أن البعض يعتبر الحكم مازال مبكرا على لاعب في عمره لكن ما أظهره حتى الأن خلال اللقاءات التي شارك فيها مع أرسنال يؤكد أننا أمام لاعب كبير.
سجل في نهائي كأس كارلينغ الموسم الماضي أمام تشيلسي وسجل في بطولة دوري أبطال أوروبا في شباك سلافيا براغ التشيكي كما صنع هدفا رائعا لزميله إيمانويل أديبايور في مباراة ميلان الأخيرة كما سجل في الدوري الإنجليزي للمرة الأولى مرتين في شباك برمنجام.
والكوت يملك السرعة ودقة التمرير لكن مازالت قدرته على إنهاء الهجمات تحتاج لبعض التطوير وهو أمر يملك الكثير من الوقت لتحقيقه في ظل لعبه تحت قيادة مدرب من نوعية الفرنسي أرسين فينغر الذي يعمتد كليا وجزئيا على اللاعبين الشباب.
ويعد والكوت الوحيد بين مراهقي العالم المتألقين ممن سبق له المشاركة في بطولة كأس عالم مع إنجلترا في مونديال ألمانيا 2006.
الإسباني بويان كركيتش (17 عاما)
يسمى بميسي الجديد وهو اللاعب الأصغر في تاريخ برشلونة الذي يسجل في الدوري الإسباني وذلك في مرمى فياريال كما صار أصغر لاعب يشارك في مباريات دوري أبطال أوروبا عندما دفع به مدربه أمام ليون في دور المجموعات.
والمثير أن اللاعب الإسباني ذي الأصل الصربي يملك الفرصة لتمثيل منتخبي إسبانيا أو صربيا وقد عبر الفريقان بالفعل عن رغبتهما في ضمه وإذا حالفه الحظ ربما يكون ضمن تشكيلة الماتادور في بطولة يورو 2008 في النمسا وسويسرا الصيف المقبل.
البرازيلي ألكسندر باتو (18 عاما)
رغم تعرضه لإصابة شديدة في بداية مسيرته مع نادي ميلان الإيطالي فالمؤكد أن فريقا بهذا الحجم ما كان ليدفع 22 مليون يورو للحصول على خدماته إلا إذا كان هناك منافسة شرسة لشرائه بواسطة أندية كبرى.
ويعد باتو مستقبل ميلان الحقيقي بعد أن ثبت تماما هذا الموسم انتهاء صلاحية العديد من نجوم الروسونيري.
وأثبت باتو خلال المناسبات التي ظهر فيها مع ميلان في الدوري الإيطالي أنه لاعب من طراز خطير وسريع للغاية وسيكون له صولات وجولات مع الفريق الإيطالي الكبير.
البرازيلي أندرسون (19 عاما)
لاعب الوسط البرازيلي بدأ موسمه مع مانشستر يونايتد بمشاركات محدودة ثم ما لبث يشارك بانتظام حتى لم تشعر جماهير الشياطين الحمر بغياب نجمها الأشهر بول سكولز والذي شغل أندرسون موقعه.
ويتميز أندرسون بالقوة في الالتحامات والقدرة الفريدة على توزيع الكرات حتى أنه تفوق على فابريغاس نجم أرسنال في مواجهتي الفريقين هذا الموسم.
وبالوضع في الاعتبار حداثة عمره ولعبه للمرة الأولى في الملاعب الإنجليزية يمكننا الاإطمئنان إلى أن جماهير مانشستر لن تقتقد سكولز.
الارجنتيني سيرجيو أجويرو (19 عاما)
بعد أن حطم الرقم القياسي لأصغر لاعب في تاريخ الدوري الأرجنتيني عندما شارك في سن الخامسة عشر يؤكد أجويرو لاعب أتلتيكو مدريد أنه على خطى مواطنه دييجو أرماندو مارادونا.
أجويرو القادم من نادي إندبندينتي الأرجنتيني بدأ موسمه بهدوء ثم شكل ثنائيا ناجحا مع الأورجوياني دييجو فورلان وجعل الجماهير تنسى غياب فرناندو توريس الذي ذهب إلى ليفربول.
وسجل أجويرو 12 هدفا في 24 مباراة منهم أكثر من هدف في مباراة برشلونة الأخيرة والتي قاد فيها فريقه لإلحاق هزيمة مذلة بالكتالونيين.

أرسل تعليق