الفلم اللكويتي الممنوع في الكويت !! يتنافس 16 فيلما كويتيا في مهرجان الخليج السينمائي المقام حاليا في دبي، في دلالة واضحة على حركة ثقافية وفنية راسخة في الكويت، التي تمتاز بين بقية دول الخليج بأنها صاحبة الخبرة الأقدم في مجال الإعلام والثقافة والسينما، ولعل الفيلم الكويتي الوثائقي (عندما تكلم الشعب – الجزء الثاني) يُعد هو الأبرز في المهرجان.
والمخرج توقع منع الفيلم في بلده
الفيلم يرصد ما حدث في الكويت خلال النصف الأول من عام 2006، عندما قام شباب كويتي من الجنسين بتنظيم حركة برتقالية نزلت إلى الشارع، وطالبت بمحاربة الفساد، وبتقليص الدوائر الانتخابية إلى 5، منعا لانتشار الطائفية والقبلية والمصالح الشخصية.
ويوثق الفيلم ما حدث في هذه الحركة الاحتجاجية منذ البداية، وحتى النهاية، سواء بتصوير هؤلاء الشباب ضمن مخيمهم أمام مجلس الأمة الكويتي، أو داخل المجلس ذاته حيث صور بالكامل غضب الناس وهتافهم ضد المجلس، ثم الأهم رصد الفيلم لردود أفعال الوزارء الكويتيين، وتبادل بعضهم لأوراق صغيرة كتبت عليها ملاحظات.
وبالرغم من الحضور المتواضع للفيلم في عرض الواحدة ظهرا في المهرجان؛ إلا أن الجميع كان متأثرا بتماسك الفيلم أولا، ثم بمدى احتوائه على توثيق نادرا ما يشاهد في أفلام وثائقية عربية.
مخرج الفيلم هو عامر الزهير، الحاصل على ماجستير إنتاج سينمائي من جامعة (لويولا ماريماونت) بكاليفورنيا عام 1988، وله عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية أهمها الجزء الأول من (عندما تكلم الشعب)، والذي يوثق فيه كيف حصلت المرأة الكويتية على حقوقها.
ممنوع من العرض بالكويت
الزهير أكد أن الجزء الأول ممنوع من العرض بالكويت، لذلك لم يرسل الجزء الثاني إلى وزارة الإعلام لتوقعه المسبق لمنعه أيضا، لكنه في الوقت نفسه أبدى رضاه التام عن نوعية الرقابة في الكويت، يقول: "بالرغم من وجود كتاب رسمي يمنع عرض الجزء الأول، إلا أنني عرضته في أنحاء الكويت في الجامعات والنوادي، دون أن يوجه إليه أي مساءلة أو تهديد أو إخطار. هذا ما يجعل من الكويت دولة متميزة بحق". هذا ما أكده الزهير، بعد العرض العالمي الأول لفيلمه ضمن مهرجان الخليج.
الزهير كشف أيضا عما فعلته الصحف الكويتية الخمس الرئيسة حينها من تغطية غير عادلة للأحداث، عدا صحيفة القبس، وأشار إلى انسحاب مراسلة جريدة (الوطن) الكويتية من عرض الفيلم، بمجرد ذكرها ضمن الأحداث كجريدة كانت تهاجم الحركة البرتقالية بتعسف.
وعلى العكس تماما، كان مستوى الفيلم الروائي الكويتي الطويل (الدنجوانة) المشارك في المسابقة الرسمية، وهو عبارة عن حلقة ضمن مسلسل تلفزيوني، عن قصة حب بالية ومستهلكة سواء في السينما المصرية أو المسلسلات الخليجية ذاتها، مع العلم بأن مخرج الفيلم مصري الجنسية اسمه فيصل شمس، المعروف بإخراجه لبرامج تلفزيونية، ولبعض الوثائقيات.
لكن ما زال أمام الكويت "فرصة أخرى" ضمن المسابقة الرسمية، من خلال فيلم روائي طويل ثان سيعرض مساء اليوم، هو (فرصة أخرى) للمخرج حسن عبدال، ومدته 65 دقيقة فقط، وهو من النوعية البوليسية بعيدا عن قصص الحب.
يُذكر أن الكويت هي صاحبة أول فيلم روائي طويل في منطقة الخليج هو فيلم (بس يا بحر) عام 1971 للمخرج الكويتي خالد الصديق، الذي أخرج لاحقا فيلمين روائيين طويلين هما: (عرس الزين) عام 1976، و(شاهين) عام 1995. ولم ينتج أفلاما طويلة أخرى حتى عام 2004، حيث أنتجت 3 أفلام هي: (شباب كول)، و(منتصف ليل)، و(جسوم أي شيء)، والأخير تم منع عرضه في الكويت لأسباب رقابية. والأفلام الثلاثة لم تصور بكاميرا سينمائية، بل بكاميرات فيديو ثم نقلت إلى تقنية السينما بعد ذلك.
والأفلام الكويتية المعروضة في مهرجان الخليج السينمائي حاليا تتنوع بين فيلم روائي طويل، وقصير، ووثائقي.

أرسل تعليق