الشرطة تحتجز إيمي وينهاوس بتهمة حيازة مخدرات

إيمي وينهاوس
إيمي وينهاوس

بعد أسبوعين من مغادرتها السجن
في الوقت الذي رحبت فيه مغنية الروك الإنجليزية الشهيرة "إيمي وينهاوس" بالغناء في حفل عيد الميلاد التسعين للزعيم الإفريقي "نيلسون مانديلا"، يبدو أنها أدمنت العيش في السجون كإدمانها للمخدرات؛ إذ لم يكد يتم إطلاق سراحها من الحبس في الـ24 من إبريل/نيسان الماضي حتى قامت بتسليم نفسها الأربعاء الـ7 من مايو/أيار الجاري إلى أحد مراكز الشرطة البريطانية، على خلفية اتهامها بحيازة مخدرات، وذلك في أعقاب تسلم الشرطة شريط فيديو يظهر تعاطيها لها؛ حيث قامت الشرطة باحتجازها.

فقد أعلنت الشرطة البريطانية -في بيان رسمي- أنه في الساعة الواحدة ظهرا من يوم أمس الأربعاء جاءت "وينهاوس" -24 سنة- إلى قسم الشرطة بناء على موعد مسبق، وتم احتجازها لعلاقتها المزعومة بحيازة مواد محظورة.

وفيما رفضت الشرطة الإدلاء بمزيد من التفاصيل، قال "كريس جودمان" المتحدث الإعلامي لوينهاوس -المغنية الحاصلة على جائزة جرامي الموسيقية- "إن إيمي وينهاوس ذهبت متطوعة وبمحض إرادتها إلى قسم الشرطة وبناء على موعد محدد؛ حيث تم احتجازها من أجل توجيه الأسئلة إليها، وهي تتعاون بشكل كامل مع التحقيقات".

وأضاف أن التحقيق له علاقة بشريط فيديو تلقته الشرطة في أوائل العام الجاري، وذلك بحسب وكالة الأسوشيتدبرس.

وفي شهر يناير/كانون الثاني الماضي كانت جريدة الفضائح البريطانية " ذا صن"، نشرت صورا ثابتة للقطات من شريط فيديو يظهر "وينهاوس"، وهي تتعاطى المخدرات في حفل بمنزلها في شمال لندن.

وبعد نشر الجريدة تلك الصور دخلت "وينهاوس" مركزا للعلاج من الإدمان في لندن، لكنها بعد مغادرتها للمصحة شوهدت وعلى أنفها آثار بودرة بيضاء يعتقد أنها مخدرات، بينما كانت في حال يرثى لها.

وكانت الشرطة البريطانية أفرجت في الـ26 من إبريل/نيسان الجاري عن مغنية الروك الشهيرة، بعد إقرارها بصفع رجل في بار في ضاحية "كامدن"، غير أنه تم توجيه تحذير لها فقط.

وأفادت تقارير صحفية بأن المغنية ضربت رجلا على وجهه خلال جلسة تناولا فيها الخمور في حانة بشمال لندن، كما ضربت رجلا آخر على رأسه، كان يحاول مساعدتها في إيقاف سيارة أجرة.

وتأتي مشكلات وينهاوس بعد أزمة فنية مع شركة تسجيل الأسطوانات والكليبات العالمية "يونيفرسال" التي وجهت تحذيرا أخيرا إليها بالتوقف عن شم الكوكايين، وإلا ستضطر الشركة إلى فسخ العقد الخاص بإصدار ألبومها الجديد.

وهيمنت المغنية البريطانية المعروفة مؤخرا على جوائز جرامي، وهي الأهم في عالم الموسيقى، بفوزها بخمس جوائز من الترشيحات الست التي رشحت لها.

الغناء في حفل مانديلا

من ناحية أخرى، وافقت "وينهاوس" -التي انسحبت مؤخرا من أداء أغاني فيلم "العميل السري 007" لجيمس بوند- على الغناء في حفل عيد ميلاد رئيس جنوب إفريقيا الأسبق نيلسون مانديلا الـ90 ، بمجرد أن اتصل بها شخصيا، وطلب منها ذلك!

السياسي الإفريقي السابق اتصل بصاحبة أغنية "العودة إلى بلاك Back To Black" لتوجيه الدعوة لها للغناء في حفل عيد ميلاده، الذي سيقام في حديقة "هايد بارك" في لندن في شهر يونيو/حزيران المقبل.

ولم تصدق "وينهاوس" نفسها، وأنه حقا "مانديلا" الذي يتحدث معها على الهاتف، وبمجرد أن أيقنت بأن الأمر حقيقة وليس دعابة أو مقلبا وافقت على طلبه على الفور.

وصرح مصدر لجريدة "ذا ديلي ميل" الإنجليزية، قائلا "إيمي شعرت بالصدمة حين تلقت المكالمة، وظنت في البداية بأن الأمر مجرد خدعة، فأي شخص مكانها كان سيظن ذلك".

ومن المقرر أن يشارك في إحياء الحفل ملوك الروك "بريان ماي" و"روجر" والمغنية "آني لينوكس"، وممن يتوقع مشاركتهم فريق U2 وفريق "سبايس جيرلز" و"سير بول مكارتنى" .. وغيرهم.

كما سيحضر الاحتفال شخصيات عالمية بارزة، مثل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والإعلامية الشهيرة أوبرا وينفري.

ويخصص إيراد الحفل الموسيقي الكبير إلى رقم 46664 الخيري، وهو نفس الرقم الذي كان يرتديه مانديلا حين كان سجينا لدى سلطات التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا، وستذهب أموال الحفل إلى منظمة "مانديلا" الخيرية لمحاربة مرض الإيدز.

عيد ميلاد "مانديلا" الحقيقي هو في الـ18 يوليو/ تموز، ولكن موعد هذا الحفل يتوافق مع الذكرى الـ20 للحفل الموسيقي، الذي أقيم في لندن، وطالب منظموه بإطلاق سراح مانديلا من السجن في عام 1988.

"مانديلا" كان ناشطا ومناهضا للتفرقة العنصرية في دولة جنوب إفريقيا، وقائدا للجناح المسلح للحزب "الوطنى الإفريقي"، وقضى 27 عاما في السجن؛ معظمها على جزيرة "روبين".

وقد أصبح "مانديلا" رمزا للنضال من أجل المساواة والحرية ليس فقط في إفريقيا بل في العالم بأسره، وعقب إطلاق سراحه في الـ11 من فبراير/شباط 1990 تحول إلى سياسة الوفاق، وبدأ في إجراء حوارات ساعدت على انتقال البلاد إلى الديمقراطية متعددة الأعراق.

أرسل تعليق